عبد الغني الدقر
218
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
والإشارة ، وحروف التنبيه والاستفهام التعظيمي ، نحو « ليت عليّا أخوك أميرا » و « كأنّ محمدا أسد قادما » وقول امرئ القيس : كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا * لدى وكرها العنّاب والحشف البالي « 1 » ونحو قوله تعالى : فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً « 2 » . « ها أنت محمّد مسافرا » ويستثنى من ذلك أن يكون العامل ظرفا أو مجرورا لا مخبرا بهما ، فيجوز بقلّة توسّط الحال بين المبتدأ والخبر كقراءة بعضهم : وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا « 3 » وقراءة الحسن : وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ « 4 » . ( 6 ) أن يكون العامل فعلا مع لام الابتداء أو القسم نحو « إنّي لأستمع واعيا » ونحو « لأقدمنّ ممتثلا » . لأنّ التّالي للام الابتداء ولام القسم لا يتقدّم عليهما . 8 - تعدّد الحال : يجوز أن يتعدّد الحال وصاحبه واحد ، أو متعدّد ، فالأوّل كقوله : عليّ إذا لاقيت ليلى بخلوة * أن ازدار بيت اللّه رجلان حافيا « 5 » والثاني : إن اتّحد لفظه ومعناه ثنّي أو جمع نحو : وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ « 6 » . الأصل : دائبة ودائبا ونحو : وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ « 7 » . وإن اختلف فرّق بغير عطف وجعل أوّل الحالين لثاني الاسمين وثانيهما للأوّل نحو « لقيت زيدا مصعدا منحدرا فمصعدا حال من زيد ، ومنحدرا حال من التاء . وقد تأتي على الترتيب إن أمن اللّبس كقولك : « لقيت هندا مصعدا منحدرة » وكقول أمرىء القيس : خرجت بها أمشي تجرّ وراءنا * على أثرينا ذيل مرط مرحّل « 8 » فأمشي حال من التاء من خرجت و « تجرّ » حال من الهاء في بها . 9 - الحال مؤسّسة أو مؤكّدة :
--> ( 1 ) العناب : ثمر الأراك ، والحشف : رديء التمر ، وفي المثل العربي : أحشفا وسوء كيلة . ( 2 ) الآية « 52 » من سورة النمل « 27 » . ( 3 ) الآية « 139 » من سورة الأنعام « 6 » . ( 4 ) الآية « 67 » من سورة الزمر « 39 » . ( 5 ) أن ازدار : نقلت حركة ألف المضارعة إلى النون من أن ليستقيم الوزن ومعنى أزدار أزور من ازدار يزدار وأصلها : ازتار ، ومعنى : رجلان ، ماشيا على رجليّ غير راكب . ( 6 ) الآية « 33 » من سورة إبراهيم « 14 » . ( 7 ) الآية « 12 » من سورة النحل « 16 » على قراءة من فتح النجوم . ( 8 ) المرط : كساء من خزّ ، والمرحّل : المعلم .